جيرار جهامي ، سميح دغيم

2094

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

خطأ الترجمة العربية . فالبعد الأسطوري أو الخيالي أو المجازي هو أحد المكوّنات الأساسية للشخص البشري والثقافات البشرية كلها ، وليس فقط للثقافة العربية الإسلامية ، هذا بالإضافة إلى البعد العقلاني والاقتصادي والحسابي الدقيق بالطبع . ( أركون ، الفكر الإسلامي ، نقد واجتهاد ، 331 ، 23 ) . - أما الفكر الإسلامي فإنه لا يقرّ دراسة الجزئيات منفصلة عن أصولها ، ولا يقبل إعلاء أي جزء منها ، ويقرّر في ضوء الإسلام إقامة الصورة التامة الكاملة أمام الإنسان : ذهنه وقلبه . كما يقيم مفهوم الحياة في منظور متكامل وصورة متماسكة تفضي إلى نظرة موحّدة ، فهو يعطي العناصر كلها طابع الالتقاء وروح المواءمة ، بحيث تلتقي ولا تتعارض . والقرآن الكريم أكبر مثل على هذا المنهج . فهو يعطي فكرة شاملة للكون والإنسان والحياة ، ويربطها جميعا بأصل واحد هو التوحيد ، ويمسكها بخالقها ومنشئها النشأة الأولى والنشأة الآخرة . ( أنور الجندي ، أخطاء المنهج الغربي ، 35 ، 14 ) . - إن الفكر الإسلامي يتميّز بميزة خاصة هو أنه يقوم على بعدين واضحين : بعد متّصل بالسماء وبالآخرة وبالوحي وبالألوهية وبرسالات السماء ، وبعد متّصل بالحياة والمجتمع في مغايرته وتطوّراته المختلفة من خلال الزمن المتغيّر أو البيئة المتغيّرة ، وهو لا ينفكّ أبدا عن هذين البعدين ، ولا يفرط في أحدهما من أجل الآخر ، ولذلك فهو في توازن واضح بين الأصالة والمعاصرة ، وبين القديم والجديد ، وبين الميراث الثابت وبين معطيات العصر والحضارة . ( أنور الجندي ، الإطار الإسلامي للفكر المعاصر ، 118 ، 10 ) . - إن أبرز معالم الفكر الإسلامي في مختلف عصوره ومراحله هو قدرته على أن يأخذ حاجته من أي ثقافته دون أن تحتويه ، وأنه يأخذ ويرفض ، وأنه يأخذ ويعطي ، وأنه لا يأخذ إلّا ما يزيده قوة وما يتّفق مع مقوّماته الأساسية . ولا ريب أن بين الماضي والحاضر والمستقبل في مفهوم الفكر الإسلامي ترابطا وتكاملا لا سبيل إلى تجزئته . ومن العسير تصوّر الثقافة العربية منفصلة عن الفكر الإسلامي الذي هو مصدرها الأصيل ، فقد طبع الإسلام الثقافة العربية في الماضي ، ولا يزال يطبعها وسيظلّ يطبعها إلى أبد الآبدين . ( أنور الجندي ، غزو الفكر الإسلامي ، 73 ، 14 ) . فكر إنسانيّ * في الفكر النقدي - أما الفكر الإنساني ، فهو عصارة الأديان ، والنبوّات ، والكتب المنزلة ، ويقوم في أصفى مقوّماته على « التوحيد » الخالص ، ومنه يستمدّ كل القيم والمقوّمات . ولقد احتفظت الأمم التي نزلت فيها الأديان بذلك التراث القيّم واصطنعته أسلوبا للحياة ، ووجدت فيها راحة النفس ، وسلامة القلب وكرامة الإيمان ، وصدق العقل ، وقد مضى الفكر الإنساني في طريقه لا يتخلّف . ( أنور الجندي ، غزو الفكر الإسلامي ، 99 ، 7 ) . - إن قانون الزوجية بين الأشياء وصراع المتناقضات في الشيء الواحد هما القانونان